ابن حجر العسقلاني

114

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

شهاب الدين ابن مري ان شمس الدين المذكور لما احتضر اجتمعنا حوله فاظهر فرحا واستبشارا وكرر كلمتي الشهادة وقال ساعدونى وآنسونى فان للنفس انزعاجا عند الفراق وإذا رأيتموني مت مسلما فاشكروا ربكم على الهداية لهذا الدين العظيم ثم كرر الشهادة نحو ثلاثين مرة ومات * 317 - أحمد بن بدليك الساقي شاد الشربخاناة التركماني أصله من بلاد الشرق فقدم هو واخوته شادى وحاجى وعمر مصر فخدم احمد عند بكتمر الساقي ثم رآه السلطان فأعجبه فاستخدمه عنده وجعله شاد الشربخاناة ولم يزل في عداد الخاصكية إلى أن مات السلطان فولى نيابه صفد ثم عاد إلى حلب ثم رجع إلى مصر وقام في خلع المظفر هو وشيخو ورفقتهما وكانت المطالعات تكتب إلى السلطان ونسختها إليهم ووقع بينهم مرة خلف فصاح احمد ما فيها هذه المرة من أولاد السلطان أحد الا من صح له جلس على التخت فحقدوها عليه وأخرجوه إلى صفد نائبا ثم شق العصا وعصى فجردت له العساكر إلى أن امسك واعتقل بالإسكندرية ثم اخرج إلى نيابة حماة في سلطنة الناصر حسن الأولى ثم شق العصا ثانيا إلى أن قتل بدمشق في المحرم سنة 54 وكان حلو الوجه خفيف اللحية له في محبة الشباب تراجم مشهورة مع نفسه الابية وهمته العالية * 318 - أحمد بن بكتمر الساقي ولد سنة 13 تقريبا فاحبه السلطان الناصر وهو صغير حتى كان مرة نائما على فخذه حين ارادته « 1 » الركوب فلم يمكن أحدا من ازعاجه وأبوه واقف خجلان حتى كان أكثر الناس يقول

--> ( 1 ) ر - أراد به *